الرئيسية / اخبار محلية / مخطط المغرب الأخضر: دعم دولي واستثمار طبقي

مخطط المغرب الأخضر: دعم دولي واستثمار طبقي

بما أن الشيء بالشيء يقال,فلأول مرة يصل صوتنا المبحوح إلى قبة البرلمان,أما مرسول الحب,لم يكن إلا احد برلمانيي الإقليم,الذي فوض نفسه للدفاع عن “بطيح شيشاوة”بعد الضجة الإعلامية التي سمع صداها على طول المملكة الشريفة.

مخطط “المغرب الأخضر” آلية ناجعة للنهوض بالقطاع الفلاحي بإقليم شيشاوة 

 عقدت ساكنة إقليم شيشاوة آمالا كبيرة على مخطط “المغرب الأخضر” للنهوض بالقطاع الفلاحي بالمنطقة، وذلك عبر الرفع من مستوى الإنتاج والإنتاجية وتحسين القدرة التنافسية لهذا القطاع.

وتبلغ المساحة الصالحة للزراعة بإقليم شيشاوة، الذي يحتل فيه القطاع الفلاحي مكانة هامة في النسيج الاقتصادي رغم المناخ شبه الجاف الذي تتسم به المنطقة، 235 ألف و901 هكتارا، في حين تصل المساحة المخصصة للمراعي والأراضي غير الصالحة للزراعة إلى 317 ألف و200 هكتار والمساحة الغابوية 110 ألف هكتار.

كان هذا المخطط منذ بدايته سنة 2009 يروم الى تطوير فلاحة رائدة تستجيب لقواعد السوق اعتمادا على موجة من الاستثمارات الخاصة حول نماذج التجميع، جديدة وعادلة، إلى جانب تطوير مقاربة متميزة لمحاربة الفقر بالزيادة في مدخول الفلاح.

عوامل عدة فرضت اختيار سلاسل الإنتاج بهذه المنطقة، كالزيتون والحوامض والمشمش واللحوم الحمراء، وذلك لما تكتسيه من أهمية اقتصادية واجتماعية ووجود مؤهلات مهمة لتطويرها بالإضافة إلى تزايد الطلب الداخلي والخارجي على هذه المنتوجات وتوفر إمكانية تحويلها فضلا عن كونها كفيلة بخلق فرص شغل مهمة بالمقارنة مع المنتوجات الأخرى.

وبخصوص إنتاج الزيتون، توخى القائمون على هذا القطاع الحيوي، اعتمادا على إستراتيجية المخطط، توسيع المساحة المخصصة من 11 ألف هكتار إلى 24 ألف هكتارا، إلى جانب تكثيف طرق الإنتاج على مساحة تبلغ 2000 هكتار من المساحات المغروسة، وتحسين المردودية وتأهيل وحدات التحويل التقليدية والرفع من الجودة ووضع تنظيم مهني للقطاع وخلق مجموعة ذات النفع الاقتصادي.

أما الجانب المتعلق بسلسلة اللحوم الحمراء، فقد أفاد التقرير بأن هذا المخطط يهدف إلى تحسين إنتاجية قطعان الأغنام والماعز وتحسين ظروف التسويق وتقوية التنظيم المهني حيث يتوقع الرفع من مستوى الإنتاج لأزيد من 55 بالمائة بخصوص الأغنام وأزيد من 16 بالمائة بالنسبة للماعز وذلك في أفق سنة 2013 .

كما تم توسيع المساحة المخصصة لسلسة المشمش بمائة هكتار إذ تبلغ تكلفة المشروع ثلاثة ملايين درهم (مساهمة المخطط الأخضر 60 بالمائة)، وتوسيع مساحة الزيتون بستمائة هكتار بتكلفة تصل إلى 24 مليون درهم (مساهمة المخطط الأخضر 60 بالمائة)، وتوسيع مساحة الحوامض بأربعمائة هكتار بتكلفة بقيمة 28 مليون درهم (مساهمة المخطط الأخضر 60 بالمائة).

كل هذا حسب المسئولين,رهين باستعمال مياه السقي بطرق معقلنة ,لضمان فلاحة متطورة.

باعتماد أسلوب السقي الموضعي الذي يعد السبيل الأنجع للفلاحين والذي من شأنه الاقتصاد في استعمال الماء وتمكين الفلاحين من الاستفادة من الدعم الذي تخصصه الوزارة المعنية وتحسين مردودية الإنتاج الفلاحي والرفع من دخل الفلاحين.باشراك جميع الفاعلين في المجال الفلاحي من أجل إبداء رأيهم بخصوص الدراسة التقنية المتعلقة بإنجاز شبكة الري للأراضي التي ستشملها مياه سد تسكورت وتحديد المساحة التي ستشملها عملية السقي بجماعات أسيف المال وأمزوضة ومجاط والتي تقدر ب`3500 هكتارا وكذا تحديد الدواوير المستهدفة وعدد الفلاحين.

وبالفعل فقد أشرف جلالة الملك على تدشين سد “أبي العباس السبتي” المنجز على واد “أسيف المال”، أحد روافد نهر تانسيفت، بغلاف مالي قدره 740 مليون درهم، كما وقف جلالته على مختلف أوراش مشروع الإعداد الهيدرو- فلاحي للدائرة السقوية “أسيف المال” الواقعة عند سافلة السد الجديد، والذي رصدت له اعتمادات بقيمة 202 مليون درهم.

ويعد هذا السد الجديد، الذي تبلغ طاقته التخزينية 25 مليون متر مكعب والذي كان جلالة الملك أيده الله ، قد أعطى انطلاقة أشغال إنجازه في 5 نونبر 2008 ، منشأة من صنف “السدود الثقيلة” بالخرسانة المدكوكة، وبعلو 75 متر وطول 415 متر. وستعود هذه البنية التحتية المائية الهامة بالنفع على منطقة يعتمد اقتصادها، بالأساس، على الفلاحة وتربية الماشية والصناعة التقليدية. ولتحقيق استفادة كاملة ومستدامة من مزايا السد الجديد، يتم إنجاز مشروع للإعداد الهيدرو- فلاحي بالدائرة السقوية “أسيف المال” يروم ، عند الشروع في الاستغلال، رفع المساحة المسقية من 490 هكتار حاليا إلى 16 ألف هكتار (أي مجموع المساحة المسقية حاليا بواسطة المياه الموسمية). كما يروم هذا المشروع ، تثمين مياه الري المخزنة بسد “أبي العباس السبتي”، وتكثيف الزراعات التي ترتكز على الأشجار المثمرة (الزيتون) والخضراوات والمزروعات الكلئية، إضافة إلى تحسين قيمة الإنتاج الفلاحي من 8250 درهم للهكتار في السنة إلى 20 ألف و500 درهم للهكتار في السنة.

ويتضمن مشروع الإعداد الهيدرو- فلاحي للدائرة السقوية “أسيف المال”، إنجاز قنوات الربط بين سد “أبي العباس السبتي” والدائرة السقوية (32 كلم)، وتأهيل شبكة الري التقليدية من أجل تحسين نجاعتها وضمان تدبير أفضل للمياه (120 كلم)، وتطوير قدرات الفلاحين في مجال تدبير وصيانة شبكة الري.

تأتي هذه المشاريع ذات القيمة المضافة العالية لتعزيز الدينامية التنموية المحدثة بفضل مخطط “المغرب الأخضر”، هذا البرنامج الطموح الذي أثبت نجاعته منذ إطلاقه، بالنظر لمساهمته في الرفع من عائدات آلاف الفلاحين، وتحسين ظروفهم المعيشية، وتطوير فلاحة ذات مردودية جيدة وتضامنية تتلاءم مع قواعد السوق.

فهذا الاقليم الممتد على مساحة 6872 كلم مربع،والموارد المائية الهائلة والأراضي الشاسعة والخصبة جعلته خلال السنين الأخيرة قبلة للعديد من المستثمرين،مغاربة وأجانب،في المجال الفلاحي،وبالمخطط الأخضر الرامي إلى النهوض بالقطاع الفلاحي والاهتمام بالعالم القروي،ولمواكبة هذا المخطط يجب التحكم في الماء وأن أي مقاربة لتنمية الإقليم تبقى رهينة بتعبئة الموارد المائية السطحية للأودية.

اختلال كبير في مشاريع مخطط «المغرب الأخضر» بجهة مراكش 

استبشر المنتخبون والمهنيون و الفلاحون خيرا سنة 2008 عندما شاركوا في وضع مخطط المغرب الأخضر الجهوي لمراكش تانسيفت الحوز ، الذي اعتمد المقاربة التشاركية وانطلق من التجارب الرائدة و مؤهلات الجهة ليبلور عدة مشاريع همت الفلاحة التضامنية و الفلاحة ذات القيمة المضافة العالية . هذه المشاريع همت على الخصوص سلاسل الإنتاج التالية: الحوامض الورديات، الزيتون، اللحوم الحمراء و البيضاء و إنتاج العسل و الحليب و الصبار بكل من أقاليم مراكش و الحوز و قلعة السراغنةو الرحامنة و شيشاوة و الصويرة . و لم يكن هؤلاء الفاعلون بالقطاع يتوقعون بأن تنزيل هذا المخطط الجهوي لن يرقى الى الأهداف المرسومة وطموحات المهنيين وسيعرف ثغرات و اختلالات فظيعة .
و يرجع ضعف نتائج المخطط الأخضر بالجهة أساسا الى سوء تدبير الموارد البشرية و المالية للمديرية الجهوية و عدم تنويع وتوسيع المشاريع و اختلالاتها بين أقاليم الجهة.
فعلى غرار باقي جهات المملكة شاركت سنة 2008 ، جهة مراكش تانسيفت الحوز بسلطاتها و جهتها السياسية و غرفتها الفلاحية و مهنييها و أطرها الفلاحية بمنهجية تشاركية في الديناميكية الجديدة التي أطلقتها وزارة الفلاحة في بلورة و انجاز مخطط المغرب الأخضر وطنيا و جهويا . وانخرطت في المجهود الجبار الإصلاحي الذي قامت به الوزارة على مستوى :
– إصلاح نظام الإعانات الفلاحية في إطار صندوق التنمية الفلاحية FDA
– تعبئة الموارد المالية من أجل إنجاز مشاريع مخطط المغرب الأخضر
– إعادة هيكلة وزارة الفلاحة مركزيا و جهويا من أجل عصرنتها و إخراجها من الجمود الذي أثر على أدائها.
– إصلاح نظام الاستشارة و التكوين الفلاحي اللذين عرفا تهميشا خلال السنوات الأخيرة بالجهة
و هكذا تمت بلورة مخطط المغرب الأخضر الجهوي لكل من مراكش و الحوز و قلعة السراغنةوشيشاوة و الصويرة و عدد الفلاحين مشروع الدعامة الأولى و مشروع الدعامة الثانية على مدة خمس سنوات. و تركز هذا المخطط الجهوي على سلاسل الحوامض و الورديات والحبوب و الزيتون والصبار واللحوم الحمراء و البيضاء و الحليب و العسل. و بعد مرور أربع سنوات على انطلاق المخطط الجهوي، بدا من خلال التقييم الأولي أن وتيرة تنزيله ضعيفة لا تبعث على الارتياح و أنها دون مستوى الأهداف المسطرة و طموحات المهنيين و أطر القطاع، و يرجع هذا النقص إلى العوامل التالية :
* ضعف مخيلة المديرية الجهوية من أجل ابتكار جيل جديد من المشاريع يضمن تغطية أكثر لحاجيات الفلاحين خاصة صغارهم و الحد من الاختلالات بين الأقاليم و فئات الفلاحين.و في هذا الصدد توضح الأرقام الرسمية بأن حصة الأسد من الاستثمارات يستفيد منها مكتب الحوز و الرحامنة.
– محدودية عقد اتفاقيات التجميع التي راهن عليها مخطط المغرب الاخضر.
باستثناء إنجاح التجميع في قطاع الحليب ، لم تفلح المديرية الجهوية في عقد اتفاقية تجميع حقيقية و فعالة في أغلب سلاسل الإنتاج من أجل التغلب على مشاكل الفلاحين الكامنة في التسويق و الجودة و تموين صغار الفلاحين من عوامل الإنتاج الفلاحية. وكنموذج نذكر غياب التجميع الحقيقي في قطاع الزيتون الدي يعرف تحديات كبرى بالجهة رغم المجهودات التي بذلت في إطار الغرس الممول من المخطط الأخضر و حساب تحدي الألفية الأمريكي.
– ضعف الحكامة الجيدة بالمديرية الجهوية و التي تتجلى خاصة في سوء تطبيق الهيكلة جهويا و إقليميا و إحباط الموارد البشرية و سوء تحفيزها، إضافة إلى تبذير المال العمومي .
يرجع ضعف نجاعة المخطط الجهوي الفلاحي إلى سبب أساسي يتجلى في سوء فهم المديرية الجهوية لإدارة الهيكلة الجهوية و الإقليمية و سوء تحفيز و استثمار الطاقات البشرية ذات الكفاءة من أطر و تقنيين وعاملين بالقطاع الفلاحي. عمد المدير الجهوي إلى تهميش طاقات المديريات الفلاحية و مراكز الأشغال و التكوين بإعطاء الأولوية لبعض الأطر المسؤولة المطيعة بمكتب الاستثمار الفلاحي بالحوز، و ذلك بتعيين أغلب المسؤولين عن المديرية الجهوية من رؤساء أقسام و مصالح ليشغلوا منصبين في آن واحد على حساب الفعالية و النجاعة في إنجاز المخطط الأخضر . أضف إلى هذا جو الإحباط والتحقير و التبليد و غياب التحفيز لدى المسؤولين. وفي هذا الإطار نتساءل كيف تفهم وتطبق المديرية الجهوية للفلاحة إعادة هيكلة مصالح وزارة الفلاحة بالجهة؟ . فعكس توجيهات وزارة الفلاحة و أجرأتها المتعلقة بإحدى ركائز إنجاح مخطط المغرب الأخضر و الكامنة في إعادة الهيكلة جهويا و التي تهدف من ورائها إلى خلق أداة إدارية عصرية و فعالة و قادرة على التجاوب جهويا مع متطلبات مشاريع الفلاحة و الفلاحين، فإن المديرية الجهوية قامت بتطويع مؤسسات الأقاليم التابعة لها من أجل تكليف مدراء ورؤساء أقسام و مصالح حتى يسهل ولوج و توجيه الموارد المالية و الصفقات.
و من أجل توضيح هذا الأمر نعطي أمثلة رؤساء مصالح تربية الماشية و الإعداد الهيدروفلاحي و الإرشاد الفلاحي و الذين يشغلون في آن واحد منصبين، واحد بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي و الثاني بالمديرية الجهوية للفلاحة وذلك على حساب الفعالية.
ويعود السبب في كون مصلحة الإعداد الهيدروفلاحي تقوم بالتسيير المباشر لأغلب مشاريع الري بالجهة والتي تمثل أكثر من 50 بالمائة من مجموع الميزانية.
أما الطامة الكبرى فتكمن في العلاقة السلبية التحقيرية بين المديرية الجهوية و كل من المديريات الإقليمية لكل من مراكش و الحوز و قلعة السراغنة وشيشاوة والصويرة. ولفهم خلفيات المديرية الجهوية يكفي أن نتساءل لماذا خلال السنوات الأخيرة، عمد المدير الجهوي إلى إعفاء ثلاثة مدراء بكل من أقاليم مراكش الحوز و شيشاوة و الصويرة و ترك مناصبهم يشغلها فقط مكلفون بتدبير هذه المؤسسات لمدة سنتين. و النمودج المثير للجدل في هذا الباب يتعلق بالمديرية الإقليمية للفلاحة بشيشاوة. لهذا يتساءل المهتمون بالقطاع الفلاحي: لماذا لم يعين أي مدير رسمي منذ سنة 2011 و تم الإحتفاظ فقط بمكلف بمهمة تسير شؤون المديرية الإقليمية بشيشاوة رغم مرور مباراة تعيين مدير إقليمي. و لمعرفة خلفية هذا القرار يكفي فهم السبب الذي دفع المديرية الجهوية إلى خلق هذه الوضعية الادارية الهشة بشيشاوة و التي سهلت على المديرية الجهوية و بواسطة رئيس مصلحة الإعداد الهيدروفلاحي التابع لها ، «السطو» على اختصاصات المكلف بتسيير المديرية الإقليمية خاصة فيما يتعلق بمشاريع التجهيز الهيدروفلاحي للمحطات السقوية المتوسطة مثل محيط أسيف المال بشيشاوة. ومن اجل استنتاج العبر يجب على الوزارة افتحاص الصفقات العمومية وإنجازها المتعلقة بالشطر الأول والثاني للتجهيز الخارجي .

مراكز التكوين الفلاحي بجهة مراكش تانسيفت الحوز

رغم دورها الأساسي فقد تم تهميش دمجها في استراتيجية المخطط الاخضر الجهوي خلال السنوات الأخيرة . وذلك رغم ما يقوم به المعهد التقني الفلاحي بالسويهلة و مراكز التكوين الفلاحي بكل من قلعة السراغنة و العطاوية و شيشاوة من أدوار طلائعية و مجهودات جبارة تتجلى في تكوين ووضع رهن إشارة المهنيين تقنيين و يد عاملة مؤهلة ، فإن المديرية الجهوية همشت دمجها في استراتيجية المخطط الأخضر الجهوي خلال السنوات الأخيرة . ويتردد بأنه لما زار المسؤول الجهوي احد مراكز التكوين بالجهة اقتصر اهتمامه على «كم تبلغ ميزانيتكم السنوية!» متناسيا الإشكاليات الأساسية للتكوين الفلاحي التي تهم جودة وظروف التكوين وتأقلم التكوين مع تشغيل و دمج الخريجين في سوق الشغل.
كما يلاحظ ضعف أداء المركزين الجهويين للتكوين المستمر بكل من أمزميز و أوناغة في التكوين و الإرشاد الفلاحيين.

الغرفة الفلاحية بجهة مراكش تانسيفت الحوز تدق ناقوس الخطر

بالنسبة لملف تبذير المال العام

أثناء انعقاد احدى دورات مجلس الغرفة الفلاحية الجهوية ، تطرق صراحة أحد أعضاء الغرفة لخطورة تبذير المال العام بالمخطط الأخضر بالجهة مركزا على حالة عدم متابعة المسؤول الأول السابق و المقال عن اختلالات إنجاز المشروع المندمج فدا FIDA للتنمية الفلاحية بجبال الحوز، خلال سنوات 2009/2012 .و هنا نتساءل: لماذا دافعت المديرية الجهوية عن تعيين هذا المسئول المقال في منصب قسم سلاسل الانتاج بالمديرية الجهوية رغم توفره على دبلوم بعيد عن متطلبات هذا القسم و إقصاء مهندس آخر ذي كفاءة و سمعة عاليتين؟

* بالنسبة لصندوق التنمية الفلاحية و الإعانات بالجهة

في احدى الاجتماع لانطلاق الموسم الفلاحي و المنعقد بالغرفة الفلاحية الجهوية ، أثار جدلا حادا حول محدودية نجاعة انجاز الاستثمارات الفلاحية الخاصة في إطار الإعانات وصندوق التنمية الفلاحية FDA .و علاقة بالموضوع أثار عدد من أعضاء الغرفة اهتمام المسؤولين حول خطورة المشاكل المرتبطة بتعثر وتأخير ملفات الإعانة خاصة منها المتعلقة بتجهيزات الري بالتنقيط . وللتذكير فإن عملية الإفتحاص التي قامت بها المصالح المركزية ذهبت في نفس المنحى لتوضح الإختلالات و النقائص المهولة خاصة لدى الشباك الوحيد بمكتب الاستثمار الفلاحي بالحوز . لذا وجب الإصلاح الجذري لصندوق التنمية الفلاحية بالجهة حتى يتماشى مع الأهداف التي رسمتها وزارة الفلاحة. و للانصاف نذكر بأن اول ورشة فتحتها وزارة الفلاحة من أجل تدشين إصلاح الفلاحة و إدارتها تجلى في إصلاح منظومة الإعانات والإستثمارات الفلاحية الخاصة ، معتمدا أساسا على رفع سقف الإعانات وتوسيع مجالاتها ، إضافة إلى اصلاح المنظومة الإدارية المتعلقة بفتح الشباك الوحيد بكل مؤسسة فلاحية.
ويستنتج من التشخيص الذي سبق أن تفعيل المخطط الأخضر بجهة مراكش تانسيفت الحوز أصبح يعرف تقوقعا و منحى تنازليا لا يساير أهداف المخطط الوطني و تطلعات المهنيين و الفلاحين و الأطر ، وأصبح يحتاج أكثر من أي وقت مضى، إلى ديناميكية جديدة من اجل تحيين و توسيع المخططات الجهوية والحد من الاختلالات بين فئات الفلاحين و أقاليم مراكش و الحوز و قلعة السراغنة وشيشاوة و الصويرة ، مع إعطاء الأولوية لرافعة الموارد البشرية العاملة بالقطاع الفلاحي بتحفيزها و تقوية التواصل معها.وفي هذا الباب يبقى مطلوبا من وزارة الفلاحة القيام بشراكة مع جميع الفاعلين بتقييم وإعادة تحيين مخطط المغرب بالجهة و افتحاص صندوق التنمية الفلاحية و انجاز مشاريع الري الفلاحي و تنزيل الهيكلة الجهوية بإعادة النظر في تعيينات بعض المسؤولين الذين يشغلون مناصب أخرى بالمديرية الجهوية للفلاحة.

مشاريع كبرى تعزز القطاع الفلاحي بشيشاوة

لتجاوز التاخير في تفعيل “المخطط الاخضر’بالاقليم,تراهن السلطات الاقليمية على الرفع من مستوى القطاع الفلاحي بالمنطقة لما له من دور أساسي في التنمية الاجتماعية عبر تشجيع المستثمرين واستقطاب رؤوس الاموال لخلق مشاريع فلاحية كبرى بالاقليم ،في إطار سعيها الدائم إلى بلوغ أهداف مخطط «المغرب الأخضر» وتنفيذ البرامج المسطرة له على الوجه الأكمل، لجعل هذا القطاع رافعة حقيقة على الصعيدين المحلي والوطني وتجسيد للرؤية الفلاحية المسطرة على مستوى جهة مراكش آسفي

أضحى اقليم شيشاوة من المناطق المغربية ذات المؤهلات والإمكانات الفلاحية العالية ومن بين المناطق المواتية للاستثمار الفلاحي ،بعد إطلاق عدد من المشاريع الفلاحية الكبرى بها والمبرمجة في إطار مخطط المغرب الأخضر ،خصوصا بجماعات اولاد مومنة والسعيدات التي بلغ إنجاز البعض منها مرحلة متقدمة، حيث ساهمت في خلق دينامية حقيقية بهذا القطاع تشهد عليها النتائج المشجعة على مستوى ارتفاع المردودية وتحسن الجودة، وذلك بفضل المؤهلات الهامة التي يزخر بها الاقليم ،إن على مستوى المساحات المنبسطة الملائمة لجميع أنواع الزراعات وأخرى رعوية شاسعة ،بالاضافة إلى مزاوجة المستثمرين بين الإمكانيات المحلية وأساليب الإنتاج الحديثة، التي تعتمد على المكننة واستعمال الشتلات والبذور المختارة والأسمدة والمبيدات في مجال الإنتاج النباتي،والاهتمام بالرعاية البيطرية واعتماد أساليب الاستغلال العصري في مجال الإنتاج الحيواني.

وقد عملت هذه المشاريع التي شكلت رافعة للتنمية السوسيو- اقتصادية على الصعيدين المحلي والوطني ،(عملت ) خلق على مناصب شغل هامة بالعالم القروي ،إلى جانب تشغيل أعداد من الأطر التقنية من مختلف مناطق المملكة ،معتمدة في تحقيق إنجازتها التي بوأتها لاحتلال المرتبة الأولى على الصعيد الوطني في تصدير فاكهة ” أفورار ” ،على زراعة حديثة ذات عوائد مرتفعة، تلبي المعايير الدولية..,

مخطط المغرب الأخضر: دعم دولي واستثمار طبقي

إذا كانت شيشاوة ولا زالت تعرف بانتاج الزيتون ، فقد أصبحت اليوم تعرف أيضا ب “دلاحها الحلو”، حيث أقدم عدد من المستثمرين الزراعيين على استصلاح الأراضي وحولوا مساحات شاسعة لأراضي جرداء لإنتاج الدلاح مستغلين المناخ المناسب لهذه الزراعة والامتيازات الممنوحة من طرف الدولة للمستثمرين في القطاع الفلاحي خصوصا تلك التي جاءت في إطار المخطط الأخضر. حيث يمكن أن تستفيد الضيعات الفلاحية بتمويل كامل، لمشروع السقي بالتنقيط.

وقد حدى حدو المستثمرين الزراعيين، عدد من الفلاحين ، حيث تخولوا عن زراعة الحبوب والفصة وغيرها من المنتجات الفلاحة المعاشية، إلى زراعة البطيخ الأحمر نظرا للربح السريع الذي يوفره، نتيجة الإقبال المتزايد عليه بمختلف الأسواق المغربية، بتفضيله من طرف عدد من الأسر المغربية نظرا لجودته العالية. وبذلك استطاع بطيخ شيشاوة  منافسة بطيخ زاكورة.
دلاح شيشاوة.. علامة تجارية، وإن كانت غير مسجلة في السجلات التجارية، فأنها حققت لنفسها شهرة وطنية. فجودة هذه الفاكهة وحلاوتها ليست محل نقاش، والطلب عليها كبير، والتجار يصيحيون في الأسواق بأن دلاح شيشاوة لا يحتاج إلى “طبع “.

لاينكر احد ان لفاكهة الدلاح أثر إيجابي على اقتصاد الإقليم، نظرا لما يمنحه من هامش كبير للربح للفلاح ولتجار البذور والادوية والمعدات الفلاحية وللوسطاء وتجار الجملة والتقسيط وأصحاب وسائل النقل والعمال المياومين وغيرهم، فهو يوفر فرص شغل موسيمية بأجر محترم، خاصة في فترات الجني وفترات الغرس والمتابعة، ويخلق رواجا كبيرا لعدد لا يستهان به من العائلات. فالمستثمر/الفلاح يربح ما بين 6 و 10 ملايين للهكتار الواحد، و تجار الجملة يحصلون على ما بين 3 و 4 ملايين سنتيم كربح صافي عن كل هكتار، ولا مجال لمقارنته بأي زراعة محلية أخرى.

لكن هناك مافيات فلاحية قادمة من سوس ومن مناطق أخرى تستنزف الفرشة المائية الباطنية بالمنطقة، بعد ان ضاقت بها السبل في جهات اخرى من المملكة,اما الفلاحون الصغار المحليون، فهم لا يستفيدون شيئا. بالعكس الفلاحون الكبار القادمون من مناطق أخرى والذين فُوتت لهم أراض شاسعة وإن كانت أراضي سلالية هم من يستفيد أكثر ولا يتبقى لعمال وعاملات الضيعات وللفلاحين الصغار غير الفتات”.

لنكون صادقين,فسواء انتشر الدلاح في المنطقة أو انتشرت أي زراعة أخرى، فإن الموارد المائية للمنطقة لا تستحمل ارتفاع استهلاك الماء فلاحيا، وأن التفكير لا يجب أن ينصب حول تغيير الزراعات وإيجاد بدائل زراعية فقط، وإنما إيجاد حلول آنية لإرواء عطش القرى المنكوبة، والتفكير بشكل جدي على المدى المتوسط لبناء سدود لتخرين الماء، وبحيرات وسدود تلية بناء حواجز للإستفادة من مياه الفيض وتعبئة الفرشات المائية. المائية المنهوكة وتغيير السلوكات الفلاحية وطرق السقي التقليدية. تغيير السلوكات والانماط الزراعية السائدة في المنطقة وجعلها اكثر ملاءمة لظروف الخصاص المائي،سواء من حيث المزروعات المتداولة او من حيث تقنيات الري التي يجب ان تصبح عصرية وتمكن من الاقتصاد في استعمال المياه وإجراء دراسات لمعرفة الإمكانية المائية بالمنطقة. وهنا نشير ايضا الى ضرورة تغيير اشكال وطرق الارشاد الفلاحي حتى يصبح له تاثير حقيقي على الفلاح المحلي وإعادة تكوين المسؤولين الفلاحيين بالمنطقة ليسايروا المنتوجات الحديثة والدخيلة.

زراعة الدلاّح بالاقليم أسالت لُعاب المستثمرين ، والوعاء العقاري المستصلح لا يستحمل تزايد الطلب على الضيعات، ولا حلّ أمام الفلاحين سوى استصلاح ضيعات جديدة في الأراضي السلالية.

تُعرَّف الأراضي السلالية بأنها تلك الأراضي التي تعود ملكيتها للجماعات السلالية أو القبائل أو الفخدات أو دواويير تتمتع بالشخصية المعنوية ويقدر عددها بالمغرب بـ 4563جماعة سلالية. وتقدر مساحتها الإجمالية بالمغرب بـ 15 مليون هكتار.

ومن المبادئ الأساسية التي تحكم النظام العقاري لهذه الأراضي عدم قابليتها للتفويت، خاصة ما جاء في الفصل 4 من الظهير الشريف المؤرخ في 26 رجب 1337 الموافق 27 أبريل 1919 المتعلق بتنظيم الوصاية الإدارية على الجماعات الأصلية وضبط تدبير شؤون الأملاك الجماعية وتفويتها حسب ما وقع تعديله و تتميمه.

إلا أن الفصل 11 جاء باستثناء، يتيح التفويت للدولة و للجماعات المحلية و للمؤسسات العمومية أو الجماعات السلالية بهدف إنجاز مشاريع ذات منفعة عامة.

لهذا فالمهتمون بالشان المحلي,خاصة البيئي بالإقليم يدقون نواقيس الخطر ويحذرون من مخاطر هذه الزراعة وتبذيرها للمياه وبأنها آخر زراعة يجب أن يفكر فيها الفلاحون في هذه المنطقة الشبه صحراوية. وفي الجهة الأخرى من الموضوع يرى المستثمرون في هذا القطاع والفلاحون من أرباب الضيعات أن نشاطهم مشروع وتضمنه المواثيق، وأن كل هذه الأصوات التي تتعالى كل مرة ,ليست سوى أدوات بين يدي لوبيات فلاحية أخرى خاصة من مناطق سبّاقة إلى زراعة الدلاح في تادلة وسوس وزكورة بهدف إستغلال ورقة الماء لمنعهم من مزاولة نشاطهم الفلاحي، خاصة وأن دلّاح زاكورة صنع له مكانا في السوق الوطني، ويتم تصديره نحو أسواق خارجية، وأضحى منافسا قويا لرواد هذه الفاكهة الصيفية في ربوع المغرب. وحتى لا نتحامل على “دلاح شيشاوة” ولا نساعد بمعاويل الهدم التي تستعمل أداة بطش بيد هذا ” اللوبي ” أو ذاك.. لكن لننتصر للحقيقة، على الأقل حقيقة العطش التي يعيشها سكان دواوير عديدة استنزفت مياههم الباطنية ومياه أبنائهم وأحفادهم بينما أباطرة الدلّاح يُصدّرون المياه في جُلَل خضراء مخططة بالسواد يصل وزنها أحيانا 25 كيلوغرام ..كما سنضع الاصبع على مكامين الداء,وفضح استغلال عمال هذه الضيعات المنتهكين لقانون الشغل,

لن نخجل ان قلنا ان, اغلب الضيعات الفلاحية للبطيخ الأحمر بالاقليم ، ضيعات تم استحداثها في الغالب منذ سنتين أو ثلاث، وتستفيد من كامل التسهيلات التي تخولها السلطات المحلية والمصالح الفلاحية، بعض هذه الضيعات هي في الأصل لمنتخبين محليين كما هو الشأن بالنسبة لمنطقة المجون. حفرت بها عدة ثقوب , وبآبار في أعماق تصل أحيانا 300 متر، وتتجاوز ذلك في أماكن أخرى. وتستعمل غاز البوطان ,في حين الدواوير المجاورة تعاني شح المياه الصالحة للشرب. وبعضها بحكم الحفريات العميقة لم يجد السكان من بديل عن استعمال ماء أجاجية تبلغ نسبة الملوحة بين 4 و 10 غرام في اللتر بسبب تماس المياه مع الطبقات الجبسية.

وقد تفاقمت أزمة هذه الدواوير عندما عمد ملاكو هذه الضيعات إلى حفر ثقوب عميقة، مما أدى إلى نزول مستوى المياه وجفاف الآبار التي يجلب منها السكان مياههم الصالحة للشرب، علما أن آبار الدواوير في أغلبها لا تتجاوز 40 و50 مترا.

كما ان هناك خروقات في حفر الابار,فلا يعمل بمنطوق المادة 104 من قانون 10.95 المتعلق بالماء التي تنص على ” أن معاينة المخالفات لمقتضيات قانون الماء ونصوصه التطبيقية تُعهد ـ علاوة على ضباط الشرطة القضائية ـ إلى الأعوان المعينين لهذا الغرض من طرف الإدارة ووكالة الحوض المائي والمكلفين “رغم هذا فإن عملية حفر ثقوب ما تزال تعرف خروقات واسعة. فالحفر يتم ليلا وتتغاضى عنه السلطات ، اضافة أن هذا الترخيص إن وجد يستعمل دون وجه حق لحفر عدة آبار ، ثم حفر آبار في إحداثيات غير تلك المحددة في الترخيص، لأن وكالة الحوض المائي لا تتحرى الدقة في وضع الإحداثيات، وغياب مراقبة لعملية الحفر من طرف السلطات المحلية. وعدم احترام العمق المحدد في الرخص، كما يتم منح رخصة حفر ثقوب عميقة لغير ذوي الحقوق.                                                  يتبع………….ز

عن azapress

شاهد أيضاً

ما جاء في الصحافة

إلغاء احتفالات 8 مارس بسبب وفيات حوامل فى: 15 مارس 2017 صفر ولادة في مراكز …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *