الرئيسية / اخبار محلية / ما جاء في الصحافة

ما جاء في الصحافة

إلغاء احتفالات 8 مارس بسبب وفيات حوامل

صفر ولادة في مراكز صحية قروية بشيشاوة رغم تعيين  مولدات

ألغت جمعيات حقوقية بإقليم شيشاوة احتفالاتها بعيد المرأة، الأربعاء الماضي، فيما أجلتها أخرى إلى أجل غير مسمى، حدادا على وفيات الحوامل بالمنطقة، وضمنهن اثنتان، توفيتا الاثنين والثلاثاء الماضيين، والثالثة شوه وجه مولودها بعد بتر شفته السفلى.
وقال سعيد لكويس، نائب رئيس جمعية تلدات للتنمية والتعاون، إحدى الجمعيات التي قاطعت احتفالات 8 مارس، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، إن قسم التوليد بالمستشفى الإقليمي محمد السادس بشيشاوة تحول إلى مقبرة للحوامل، مضيفا أن آخر حالتين عاشتا ساعات تعذيب قبل أن تسلما الروح إلى باريها.
ونقلت إحدى الضحيتين، من جماعة اشمرارن صوب المستشفى نفسه على متن سيارة النقل السري، في ظروف مأساوية، قبل أن تصل إلى المستشفى حوالي الساعة الثانية والربع، لتجد أن الطبيبة الوحيدة قد غادرت مقر عملها قبل ربع ساعة ورفضت العودة، بمبرر أنه لم يتم تعويض زميلتها التي استفادت من عطلة ولادة. وقضت الحامل ساعات بين يدي القابلات، قبل أن يقررن إحالتها على المركز الجامعي بمراكش، وهي في وضعية صحية متدهورة جدا، ليتم اسئتصال رحمها غير أن ذلك لم ينفع في إنقاذ حياتها. أما الحالة الثانية القادمة من جماعة آيت هادي، فبترت الشفة السفلى للجنين أثناء محاولة إخراجه من رحم والدته، قبل أن يتوفى هو الآخر. وقضت الضحية سبع ساعات في قاعة الانتظار، بقسم الولادة، دون أن تحظى بأي مساعدة، قبل اتخاذ قرار نقلها مرة أخرى إلى مراكش، لتتعرض أسرتها لابتزاز سائق سيارة الإسعاف، الذي طالبها، حسب سعيد لكويس، بأداء 260 درهما لنقلها عبر الطريق السيار، أو 200 درهم عبر الطريق الوطنية.
وكشفت الجمعية نفسها أن الوضع الصحي، خاصة المتعلق بقسم الولادة استفحل، إذ تحول المستشفى الإقليمي بشيشاوة إلى “منطقة عبور”، يقول لكويس، مضيفا أن أغلب الحالات تقضي ساعات طويلة في الانتظار، مع ما يعنيه ذلك من معاناة وتدهور الحالات، قبل إحالتهن في وضعية صعبة جدا إلى المركز الاستشفائي بمراكش. وحسب الفاعل الجمعوي نفسه فإن الجمعية أعدت تقريرا عن الوضع في مجموعة من المراكز الصحية، التي يفترض أن تستقبل الحوامل وتساعدهن مولداتها على الولادة في الوقت المناسب، لتصل إلى أن حصيلة بعضها صفر ولادة خلال السنة الماضية، “فوجئنا بأن مثلا المركز الصحي بمنطقة أسيف لمال لم يولد أي حامل، رغم أن ثلاث مولدات يشتغلن به، والمبرر غريب جدا، إذ أكدن بعد استفسارهن عن السبب، أن أعطابا تؤدي إلى انقطاع الماء بالمركز لذلك يحلن جميع الحالات على المستشفى الإقليمي”.
وطالبت الجمعية نفسها وزير الصحة بإيفاد لجنة تحقيق، وإحصاء عدد الحوامل اللواتي لقين مصرعهن نتيجة الإهمال، وابتزاز سائقي سيارات الإسعاف، الذين يقضون ساعاتهم في المكاتب، ولا يتحركون إلا بعد تلقي مبالغ مالية من جيوب الأسر، كما أن القابلات يطالبن الحوامل بالانتظار لساعات ما يكلفهن حياتهن، في الوقت الذي يتوجب عليهن إما مساعدتهن في الحين، أو إحالتهن على مراكش في الوقت المناسب، وليس قبل أن تصبح حالتهن مستعصية.
يشار إلى أن حوامل إقليم شيشاوة يضطرن إلى قطع أزيد من 70 كيلومترا على متن الدواب وسيارات النقل السري، قبل أن يصل إلى المدينة، ليهدرن ساعات طويلة قبل الاضطرار إلى قطع مسافة 90 كيلومتر أخرى نحو مراكش.

أربع سنوات حبسا نافذا لمستشار جماعي من العدالة والتنمية

قضت ابتدائية إمنتانوت إقليم شيشاوة بإدانة المستشار الجماعي المنتمي لحزب المصباح، الذي يشغل منصب النائب الأول لجماعة ادويران بذات الإقليم والحكم عليه بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة 20.000 درهم، على خلفية متابعته بتهم تتعلق بالارتشاء والإفساد الانتخابي.
العضو المذكور، الذي ولج عتبات الجماعة من بوابة الانتماء لإخوان عبد الإله بن كيران، مستظلا براية المصباح بالدائرة الانتخابية 12 بجماعة ادويران، لم يستنكف بعد فوزه وضمان مقعده تحت سقف المجلس، أن يدخل غمار منافسة جديدة لتبوؤ منصب مريح بين أعضاء المكتب المسير.
وجه سلاح مساومته هذه المرة صوب نحر إخوانه بالحزب وإعلان رفضه التبعية والامتثال لقرار قيادته بتزكية زميله محمد أيت الحاج للتباري على منصب الرئاسة دون أن ينوبه من «غلة» الموقع بعض «النواب»، ومن ثمة وضع «الإخوان» أمام خيارين لا ثالث لهما: فإما التنازل له عن الموقع وفسح المجال أمامه للتنافس على منصب الرئاسة مقابل تمتيع أيت الحاج بمبلغ محترم حدده في مائة ألف درهم وفوقه منصب النائب الأول، وفي حال تشبث هذا الأخير بالتزكية والمنافسة على الرئاسة وتمكين المعني من جميع هذه «المحفزات» وتخصيصه بمنصب النائب الأول دون إغفال «التهديرة» المحددة في المبلغ المومأ إليه وجعلها من نصيبه، بل من صميم حقه.
لم يخف المستشار المذكور أن أبواب «المزايدة» مفتوحة أمامه وأن العرض المقدم من طرفه، ما هو إلا انعكاس وصورة أصلية عن العرض الذي قدمه له شخصيا التحالف المنافس لحزب المصباح، الذي يقوده ممثل حزب السنبلة.
كل هذه التفاصيل نقلها أيت الحاج المزكى من طرف أهل المصباح للتنافس والتباري على رئاسة الجماعة وضمنها الشكاية، التي وضعت على مكتب النيابة العامة معززة بشهود الإثبات من بعض أعضاء المجلس باعتبار «عرض/ المساومة والابتزاز» قد أعلن أمام الملأ ودون أدنى مواربة أو كتمان، لتحال القضية برمتها على أنظار قاضي التحقيق بابتدائية إمنتانوت، إيذانا بفتح أبواب المساءلة والمتابعة القضائية في وجه المعني طبقا لمنصوصات الفصل 65 من مدونة الانتخابات.
من حينها ظلت القضية تتقاذفها مكاتب الهيئات القضائية المختصة لترتمي بعدها في أحضان محاكمة مارطونية انتهت بداية الأسبوع الجاري بنطق هيئة الحكم بكلمتها الفصل في الموضوع والحكم بمؤاخذة العضو بالمنسوب إليه وإدانته بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة 20.000 درهم، ليسدل بذلك الستار عن الفصل الأول من هذه «الواقعة» التي تابعها الرأي العام المحلي باهتمام كبير.
الأمانة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بشيشاوة، لم تتأخر طويلا بعد صدور الحكم، فسارعت بإصدار بلاغ تعلن من خلاله «براءتها» من «أخ الأمس» براءة الذئب من دم يوسف، معتبرة أنه خارج «صف الإخوان»، بالرغم من دخوله غمار الاستحقاقات الجماعية مدثرا بعباءة المصباح، حيث أكد البلاغ أن «المستشارين حميد إكرام ونعيمة أنفلوس ترشحا باسم الحزب بالدائرة الانتخابية رقم 12 بجماعة ادويران وحصلا على مقعدين باسم الحزب.. وفور الإعلان عن النتائج اختفيا عن الأنظار ولم ينسقا مع فريق منتخبي الحزب، مما أفقده رئاسة الجماعة، وأنه من منطلق كون تصرفات المستشارين الجماعيين تتنافى وتوجهات الحزب، وهو ما حذا بالكتابة الإقليمية للحزب بشيشاوة إلى عدم منحهما عضوية الحزب. توضيحات زادت في إذكاء فتيل اللبس والالتباس، على اعتبار أن العضوين المعنيين قد تقدما للاستحقاقات الانتخابية باسم حزب العدالة والتنمية، وظلا طيلة مدة الحملة يلوحان بشعارات الحزب وخطابات التخليق والدفاع عن الحقوق «المغتصبة»، قبل أن يخرج بلاغ الأمانة الإقليمية بعد صدور الحكم بحقيقة عدم توفرهما على العضوية وبكونهما لا يربطهما أي رابط بالحزب وأهله، ما يجعل السؤال مشروعا حول الكيفية التي ولج من خلالها المستشاران إياهما دروب السباق الانتخابي باسم المصباح؟ وما موقعهما حينها من إعراب الحزب الإسلامي الذي أمدهما بالملصقات وبكل الحاجيات اللوجيستيكية خلال الحملة الانتخابية، مع المساندة المطلقة لقياداته المحلية طيلة مسار الحملة؟

صفقات مشبوهة تطيح برؤساء جماعات

نشر في الصباح يوم 10 – 03 – 2017

فتحت المفتشية العامة للإدارة الترابية ملف الصفقات العمومية في العديد من الجماعات المحلية، بعد توصلها بتقارير وشكايات، من قبل رؤساء أقسام الجماعات في الولايات والعمالات، تظهر تجاوزات خطيرة في طريقة إبرامها مع مقاولات محظوظة يكون لها دوما السبق في الفوز بها.
وكشف تقرير متعلق بتدبير الصفقات العمومية بالمجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، عن عدة اختلالات قانونية يقع فيها المسيرون، أبرزها إسناد الصفقات للمساهمين أنفسهم، في ظل غياب المنافسة الشريفة، في اختيار المقاولات التي ستتسلم العروض، زد على ذلك خرق العديد من القوانين المتعلقة بالصفقات العمومية، في عينات من المشاريع التي استطاع التقرير الوصول إلى معلومات تخصها. وقال تقرير صادر عن فريق المعارضة، فتح بشأنه تحقيق من طرف المفتشية العامة نفسها، أن الجماعة الحضرية للقصر الكبير التي يرأسها برلماني وقيادي من حزب «السنبلة»، لاتحترم المادة 14 من مرسوم الصفقات العمومية، التي تلزم صاحب المشروع في بداية كل سنة مالية وقبل متم الثلاثة أشهر الأولى منها على أبعد تقدير، بنشر البرنامج التوقعي للصفقات التي تعتزم إبرامها برسم السنة المالية المعنية، في جريدة ذات توزيع وطني على الأقل وفي بوابة الصفقات العمومية. وجاء تحرك المفتشية العامة للإدارة الترابية، بعدما فاحت روائح كريهة من داخل مقرات الجماعات، إذ أن بعض رؤسائها، يتجنبون تطبيق المادة 43 من مرسوم الصفقات العمومية، التي تنص فقرتها الخامسة على ضرورة نشر مستخرج من محضر جلسة فحص العروض المقدمة في إطار الصفقات العمومية.
واستنادا إلى مصادر مقربة من المفتشية العامة للإدارة الترابية، فإن بعض المجالس المحلية والإقليمية لا تلتزم بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 44 من مرسوم الصفقات العمومية، والتي تشدد على إخبار المتنافسين الذين تم إقصاؤهم برفض عروضهم مع ذكر أسباب إبعادهم، وذلك بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل، مشيرا إلى أن الأمر يمس حقوق المتنافسين ويعرضهم للإقصاء والتعسف، تماما كما حدث في صفقات المجلس الإقليمي للخميسات مع مكتب دراسات محظوظ حاز على صفقة بقيمة مليار، وجماعة كرسيف وسيدي قاسم وأزيلال وجماعة واد لاو، ومجلس شيشاوة، وجماعة القصر الكبير التي عمدت إلى إقصاء من 5 متنافسين سنة 2016 في كل عرض قبل مرحلة فتح العروض المالية، وذلك لتترك المجال أمام منافس واحد فقط في كثير من الحالات تسند إليه الصفقات مهما كانت قيمة عرضه المالي، الأمر الذي انعكس على كلفة الصفقات المبرمة وحرم الجماعة من ثمار المنافسة على المستوى المالي.
وأكدت تقارير متطابقة، أن إبقاء بعض الجماعات على عرض واحد في أغلب الحالات، أو عرضين أحدهما عالي القيمة، يعد إخلالا واضحا بمبدأ المنافسة ويمس بشفافية إبرام الصفقات، خصوصا، أن المتنافسين المقصيين لا يتوصلون بمبررات الإقصاء، كما يمكن أن يعد هذا السلوك، تبديدا للمال العام بسبب حرمانه للجماعات من فرصة الحصول على عروض مالية مثلى. ويتحايل رؤساء جماعات، بإسناد صفقات إلى مقاولات تعود إلى المساهمين نفسهم في ظروف مشوبة دائما بإقصاء كل أو جل المتنافسين.
عبد الله الكوزي

عن azapress

شاهد أيضاً

الكاملي يبصم بالعشرة على عمل اللجنة الإقليمية للنهوض بالمناطق السياحية بالإقليم

في إطار رغبة المغرب في التموقع ضمن الوجهات العالمية العشرين الكبرى في أفق 2020، نهجت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *