بواسطة: admin
بتاريخ : الخميس 29-07-2010 11:50 صباحا
يدير شكري/النقوب/زاكورة
قناة 'تمازيغت ' وخيبة آمال المناضل الأمازيغي
قبل حوالي أربعة أشهر ،أعطى القطاع السمعي البصري بالمغرب ـ بعد سجال طويل ـ انطلاق قناة تلفزيونية اعتبرها البعض قناة ليست كباقي القنوات،كما سماها أخرون 'المولود الجديد ' وأنا لا أتفق كثيرا مع هذه التسمية لأن هذا المولود المزعوم كان من الممكن أن يخرج من رحم أمه قبل ذلك التاريخ بحوالي شهر
لكن تم إجهاضه على إثر عمليات جراحية من طرف أطباء أخصائيين في مستشفى حكومة عباس الفاسي،وتم العملية على مستوى 'خلايا التفكير ' وبعد استشارة طويلة لولي أمر القناة' المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية' وضعت الشركة الوطنية للإعلام المكياج الأخيرللمولود المستنسخ'قناة تمازيغت ' قبل ظهوره أمام الشعب المغربي وخصصت ميزانية ضخمة لإثارة الضجيج الإعلامي والترويج السياسي والأجنداتي في وسائل الإعلام الرسمي وجرائد الأحزاب تحت مسميات عدة لا أساس لها من الصحة مثل: ـ قناة 'تمازيغت ' قناة جميع المغاربة. ـ المغرب منفتح على الهوية الأمازيغية. هذه الشعارات الحلوة وغيرها أصبحت لقمة سائغة في حناجر الكثير من إخواننا الأمازيغ وللأسف. إن المتتبع لتلك الضوضاء الإعلامية قبل ظهور القناة قد يذهب به الإعتقاد وكأن 'تنينا' سيستيقظ من سباته ال عميق ليغير الوضع المتردي للحقوق الهوياتية للأمازيغ وخالها البعض (ثورة إعلامية أمازيغية) سترفع شأن الهوية والثقافة الأمازيغية. في الحقيقة الكثير من المثقفين الأمازيغ والمناضل بل والناس البسطاء لم يخفوا آمالهم وتطلعاتهم في أن تساعد هذه القناة في التعريف بهوية،ثقافة،تاريخ،وحضارة الإنسان الأمازيغي وتدافع عن حقوق الشعب الأمازيغي .لكن وللأسف الشديد تبخرت تلك الآمال شيئا فشي،يوما بعد يوم،برنامج بعد أخر لأن أغلب البرامج المقدمة ترجمة تكاد تكون حرفية لبرامج التلفزيون الرسمي و2م وهنا لا أنفي بتاتا عدم وجود برامج مفيدة وجديدة لكن يطغى عليها الطابع الفلكلوري وتخدم التسويق السياحي بل وتكرس السياسة القديمة التي تنظر إلى الثرات الأمازيغي كوسيلة (الترفيه ) عن رجالات الدولة أكثر من قيمتها الحضارية والثقافية. لم تجب أبدا برامج هذه القناة عن رغبات وتطلعات المناضلين الأمازيغ في نشر الوعي لدى أفراد الشعب الأمازيغي نحو هويتهم وتاريخهم وحضارتهم العريقة.إذن إذا لم تخلق هذه القناة من أجل هذا الهدف فمن أجل أية أهداف خلقت؟؟ من حق أي أمازيغي كيفما كان أن يسائل مسؤولي القناة ومن حقه يقيم برامج القناة ،ومن حقنا كشعب أمازيغي أن نطرح هذه الأسئلة: ـ أين هي برامج حول هوية المغرب الأمازيغية؟؟. ـ أين هم رموز تاريخينا العريق(ماسينسا،يوغرتن،جوبا،بوخوس،دهيا،تين هينان...)؟؟. ـ أين هم رموز مقاومتنا(عسوأبسلام،عبد الكريم الخطابي،موحا أحمو الزياني،محمد علي الأنصاري....)؟؟. ـ أين هم رموز نظالنا(معتوب لونس،مانو دياك،بوجمعة الهباز،سعيد سيفاو...؟؟. ـ أليس من حقنا أن نتواصل مع إخواننا الأمازيغ في الجزائر،تونس،ليبيا،واحة سيوة،مالي،نيجر، وجزر الكناري عبر هذه القناة؟؟. أليس من حقنا نتعرف على ثقافة الأمازيغ الطوارق،الجزائريين،التنوسيين،الليبين،المورتانيين،والكناريين؟؟. ـ هل وقعت هذه القناة ميثاق الإنغلاق والإستسلام لإملاأت الحكومة ؟؟. وما أخشاه شخصيا من برامج هذه القناة هو مسخ ثقافة الأسر الأمازيغية ببرامج على شاكلة (أستديودوزيم) تحت مسميات الإنفتاح. وفي الأخير،يمكن القول أن قناة (تمازيغت) تحتاج إلى الكثير من الجرءة و الكثير من الجهود لتعطي الصورة الحقيقية للشعب الأمازيغ وتتحرر من قيود الإيديولوجية القومجية