بواسطة: admin
بتاريخ : الخميس 29-07-2010 11:32 صباحا
عذري مازغ
اشراقات أمازيغية:آحيدوس : رقصة أمازيغية
يرتشق الكتف حين يحمل الكتف، تتداعى في الهزة لجة العواطف، أسير الجدب في رنته، تهزني حميمية هذا السجود الأبدي لإلهة العشق، تترافق في حضنها الانامل،
فيا ليت إيميلشيل حضرت لترى كيف هاجرتنا الأشواق ولم نهجرها نحن بعد: إيزيل أمازير نا غي رور يوك (جميل هو مسقط الرأس) جميل هو حليب الصخرة من خيمة الشعر: سوداء ككحل الملائكة، تتراشق فينا وساوس الشعر حين تلقفه دائرة آحيدوس: هيوا سيولاس (كلمه أو كلميه حسب المقام) تنتعش فينا قوافل هذه الأحاسيس تنفث رماد الحقب المنسية فيا ليتك إيميلشيل تنزلين، تنكشف لك البلاغة في مجلس الخيمة، تعشقك هذه الوجوه الكريمة رغم كل هذه المسافات الضوئية، ستكتشفين: كم هو جميل لحن الامازيغ في لجة الخيمة (زيل إمازيغن أدايقيمن اغ نجاج أخام)ـ مجلس كهذا يستلزم الوفاء (يان أوجموع أم وا لايتيري ثيدوكلا)ـ. في غيمة الصيف ينتشر موسم إيميلشيل في فضاءاتنا المضطربة، هاجرت سوق عام لوعة العشق ودخلت وجداننا عبر بوابة آحيدوس، هربت من صخب الخوصصة، هاجرت سوق السبايا واحتلت دواخلنا، آحيدوس معلمة الوصايا: إذا اقتحمتك التابوهات فاصنع لها دائرة الحماية، آحيدوس دائرتها: ثاشيشاوث وورغ (دجاجة الذهب)ـ هناك في الدائرة، تنتعش قوافل العواطف، تنتعش الحرية وتستعيد الحياة فينا دورتها: أنمون أنغ ثاخان أغ عاري (سنسير معا ونقطن الغابات)ـ، بعيدا سنذهب ونسترجع في ذاكرتنا طفولة إيميلشيل البريئة، تحقن في قواديسنا براءة العشق الأزلي. وعندما كانت الدائرة خلية الممانعة، جاءت من جديد قوافل التاجرين في السبايا وحولتنا انصاف دائرة،أصبحنا فرجة للتائهين في خبطة العولمة، أصبح العشق فينا موسما للفرجة: أنمون أثسانو أنمون أنغ ثييحياض (سنذهب يا حبيبي سنذهب، سنذهب كما الحماق)ـ. ثالولا: الهروب
ــ أيذي :(الكلب الأمازيغي)ـ
كل الشعوب احتفظت بسلالة كلابها إلا نحن الأمازيغ، لم نحتفظ بعواء كلابنا الغريبة، عواؤها الذي يشبه لحن الفلامينكو، حنين يتوخى نجدة من الإنقراض، كلابنا التي ورثت منا أنفة القهر، يعز فيي لونها الأزرق: بوزكزة هوية الامل، يستنفر حاجبيه معلنا: اننا هنا منذ الأزل، رافقت ملامحه شجون الوجد ولم تنكسر فيه بعد سجية الصمود، في عوائه يعلن حنينه لدموع إيميلشيل، إيميلشيل الأبدية توقظ فينا سجية الكينونة، تنشر فوقنا ظفيرتها ظلالا أطلسية: ياند غوري إخريدجن وايذليخ (بدت في عيني كل العروش حبيبي)ـ . كلب يحمل حاجبينن وينظر في الليل مرتين، كلب تنقشع عيناه في ظلمة “الليالي” بالمعنى المغربي (الليلة الظلماء عند أبي فراس الحمداني)ـ، وفي حتى الأقاصي،يمسح نقائض الوضوء فينا طهرا لصفحة الأرض، وليس عشقا فينا للسجود لأولياء السبايا. كانت في المساء عند مغرب الشمس، امرأة طاعنة تحلب حليب الخيمة،وكانت الأياذي (جمع أيذي، الكلب الأمازيغي) تحتفل بنداء الغروب، ولالة المقيمة في لجة الخيمة تعلن حقدها للعجوز الهائمة في انشغالات الهم، تمنعها من صوت الحب الإيميلشيلي: موال يحمله الأثير، يدغدغ سجية الكلاب لتعلن صيحتها ، نباح احتفالي في ما الاميرة لالة تعلن : ثاحناقث إثفقيرث (الحنق للعجوز)ـ ، فرت إيميلشيل من سوق عام ودخلت روحا تنسجها العواءات، فيا أيها الرفاق، هذا النداء، لن تعلنه في فضاءاتنا أبدا ،كلاب لقيطة. ربما لم اتوفق في صرد هذه القصاصة، وأستسمح للقراء لأني لم أتذكر البيت الشعري الذي يحملها، ربما يوما ما حين أعود إلى مسقط الرأس، لكني في نفس الوقت، أهيب بكل الضمائر الحية بإنقاذ الكلب الامازيغي من الإنقراض، وهو مطلب بسيط يستطيع كل فرد أن يستنبطه ويتفهمه.