بواسطة: admin
بتاريخ : الجمعة 23-07-2010 12:28 مساء
عذري مازغ
اشراقات أمازيغية: إيميلشيل
يستهويني غديره، تنبع الحياة في عصمته، تأتيه الوداعة من كل جنب، سليل ذكريات قديمة تعيد دورة الحياة لولادة جديدة، عروس إملشيل محمولة على أكتاف السائرين إلى جداول العشق، آه
تناديني المساحات، فإلى أي زمن نمضي؟ إيملشيل كانت قبلة العشاق القادمين من جفاء القائمين على قتامة الوقت، كانت مصبا لدموع الشوق، شوق يمتطي سجية السير الابدي إلى زمن فيه ماكل امراة تصيح في جيدها حبل من مسد، إيملشيل لم تكن سوى لحن الوداعة فكيف تدنس في عتبتها حرمة هذه الأرواح الأبدية، إيملشيل كانت قداس العاشقين في زمن الأزلية، كانت لحن الحياة الوديعة، كانت بساط الملحمة الأبدية، ملحمة السيولة الطاقية حين تملأ زفرات القادمين من زمن الاثير، زمن لا غالب فيه ولا مغلوب، زمن تتدفأ فيه طبول المشاعر الوجودية، هي كانت لحن الوجود في زمن تناهت فيها المراسيم إليها تبحث عن خوصصة للمشاعر، فهل للشوق خوصصة؟ وهل للأحاسيس فيها دورة للرساميل القادمة من زمن الجفاء؟. من منا الآن يتذوق طعم الوداعة في سيولة العشق حين تلبده طقوس الوثنية، كانت إيملشيل الوديعة تملأ رحبة الدموع المنتشفة على سخرة إيسلي أو تيسليت أو هما معا، ولما رأت من العشاق الجدد ما يلبد الصفاء ذهبت، رفعت إلى السماء ولم تترك سوى ذكريات لعشق مفقود دنسته التشريعات الجديدة، هل كان للحب في زمن إيملشيل وثيقة اعتراف حتى تدنسه هذه الوثائق البليدة؟ صار الحب في زمننا لغة نكاح، حرث نتملكه بطقوس قريشية صار فيها البرقع امرأة خشبية يخاف فيها المرء ان يقول للمرأة أنت امرأة، لو كانت إيميلشيل في سوق عام، هل تقبل أن تكون برقعا ينزوي في ساحة الأسواق ليأتي الكهنة ويشهدون علينا قومهم أنها في ضلالة، وسيبسملون لها أن تكون كائنا للنكاح، هذه كانت شريعة تجار السبايا وبلحن العولمة صارت، أصبحت فينا المشاعر الحميمية فرجة للسائحين، هي طقوس مجيدة للتائهين، الباحثين عن نكهة التعالي، أصبحت إيميلشيل طقسا للكائنات الفلكلورية، فيا أيتها القديسة إيميلشيل انزلي من علوك كيما تري في عرائس هذا الغروب الدامس سركا جديدا اسمه سوق عام، جفت عيناك سوق عام، ولن تنزل إيميلشيل فوق حضيض الأسواق البالية، أسواق السبايا الحاضنات حرثا،لأن الحب عند إيميلشيل كان عناق القلب للقلب حين كان القلب لا ينقلب، لم تعد للسرايا فيك انوار تشع، تخشبت فيك كل المشاعر ولم يعد لغدير عينيك سوى طنين دراهم السبايا يسيل سوادا كالبرقع الفاحم الذي تمتطيه النساء البريئات، تتخلله أمسيات فولكلورية تجلب السائحين إلى حضيرتك